وَالْأَبَابِيلُ جَمَاعَاتٌ فِي تَفْرِقَةٍ، فَوْجٌ بَعْدَ فَوْجٍ ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ﴾ [الفيل: ٤] أَيْ: مِنْ طِينٍ مُسْتَحْجِرٍ ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ [الفيل: ٥] كَالتِّبْنِ الَّذِي أُكِلَ. وَقَوْلُهُ: أَلَمْ تَرَ اسْتِفْهَامٌ فِي مَعْنَى التَّقْرِيرِ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ هَذَا قَدْ وَقَعَ وَعَلِمَ بِهِ النَّاسُ وَرَأَوْهُ، وَقَدْ قَرَّرَهُمْ عَلَى ذَلِكَ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ الدَّلَالَةِ وَالْبَيَانِ وَالْإِنْعَامِ عَلَى الْخَلْقِ. وَمِنْ آيَتِهِ الظَّاهِرَةِ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ السَّمَاءَ مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا، بِخِلَافِ مَا كَانَتِ الْعَادَةُ جَارِيَةً بِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا - يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ [الجن: ١ - ٢]
Kitab: Al-Jawab ash-Shahih · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 6, halaman 57
Rujukan halaman ini: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية، ج 6، ص 57 (SanadKitab #170, hlm. urut 2365)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.