Lewati ke konten

Kitab: Al-Jawab ash-Shahih · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 469

  1. فصل: من أدلة عموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم
  2. فصل: كل ما يقال في إثبات النبوة متصل بطبيعة الخبر

وَإِنْ قَالُوا عَنِ الْحَدِيثِ: إِنَّهُ ضَعِيفٌ، فَهَذَا مُرَادُهُمْ أَيْ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَلَا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِصِدْقِهِ، لَيْسَ مُرَادُهُمْ أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ يَحْكُمُ بِكَذِبِ النَّاقِلِ، وَيَنْفِي مَا نَقَلَهُ، وَيَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ غَيْرِ عِلْمِ مِنَّا بِهَذَا النَّفْيِ، بَلْ إِنْ قَامَ دَلِيلٌ عَلَى انْتِفَاءِ مَا أَخْبَرَ بِهِ حَكَمْنَا بِذَلِكَ، وَإِلَّا سَكَتْنَا، لَمْ نَنْفِهِ، وَلَمْ نُثْبِتْهُ، فَهَذَا أَصْلٌ يَجِبُ مَعْرِفَتُهُ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ مَا يَنْفِيهِ لِقِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى نَفْيِهِ، وَبَيْنَ مَا لَمْ يُثْبِتْهُ لِعَدَمِ دَلِيلِ إِثْبَاتِهِ، بَلْ تَرَاهُمْ مَا لَمْ يَعْلَمُوا إِثْبَاتَهُ فَيَكُونُونَ قَدْ قَفَوْا مَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ، وَقَالُوا بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ، وَهَذَا كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِدْلَالِ وَالنَّظَرِ وَأَهْلِ الْإِسْنَادِ وَالْخَبَرِ، فَمِنَ الْأَوَّلِينَ طَوَائِفُ يَطْلُبُونَ الدَّلِيلَ عَلَى ثُبُوتِ الشَّيْءِ، فَإِذَا لَمْ يَجِدُوهُ نَفَوْهُ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ عَدَمَ الْعِلْمِ لَيْسَ عِلْمًا بِالْعَدَمِ، وَعَدَمَ الْوِجْدَانِ لَا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ الْوُجُودِ إِلَّا إِذَا كَانَ الطَّالِبُ مِمَّنْ يُمْكِنُهُ ذَلِكَ، إِمَّا بِعِلْمٍ أَوْ ظَنٍّ غَالِبٍ، فَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يَقُولُ فِي صِفَاتِ اللَّهِ مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ قَطْعِيٌّ عَلَى إِثْبَاتِهِ، وَإِلَّا وَجَبَ الْقَطْعُ بِنَفْيِهِ، لِأَنَّ صِفَاتِ اللَّهِ لَا تَثْبُتُ إِلَّا بِالْقَطْعِ، وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ جُمْهُورُ النَّاسِ، وَقَالُوا: كَمَا لَا يَجُوزُ الْقَطْعُ فِي الْإِثْبَاتِ إِلَّا بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ، فَلَا يَجُوزُ الْقَطْعُ فِي النَّفْيِ إِلَّا بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ عَلَى النَّفْيِ فَلَمَّا لَمْ يَجُزْ أَنْ نُثْبِتَ إِلَّا بِعِلْمٍ فَلَا نَنْفِي إِلَّا بِعِلْمٍ.

Rujukan halaman ini: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية، ج 6، ص 469 (SanadKitab #170, hlm. urut 2777)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.