﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ١١٢] (١١٢) ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ﴾ [الأنعام: ١١٣] (١١٣) ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [الأنعام: ١١٤] (١١٤) ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الأنعام: ١١٥] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ [الفرقان: ٣١]
وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ عِنْدَهُمْ مَا يُنَاقِضُ بَعْضَ مَا أَخْبَرَتْ بِهِ الرُّسُلُ هُمْ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ:
أَهْلُ التَّخْيِيلِ مِنَ الْمَلَاحِدَةِ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَالْبَاطِنِيَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: إِنَّ الرُّسُلَ أَخْبَرُوا مِنْ أَمْرِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ بِمَا يُخَالِفُ الْحَقَّ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لِيُخَيِّلُوا إِلَى الْجُمْهُورِ مَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ، وَيَعُدُّونَ هَذَا مِنْ فَضَائِلِ الرُّسُلِ، وَقَدْ بُسِطَ الرَّدُّ عَلَى هَؤُلَاءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ.