أَوِ الْيُونَانِيِّ أَوْ غَيْرِهَا إِلَى اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ فَلَوْ كَانَ عِنْدَ كُلِّ أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ تَوْرَاةٌ وَإِنْجِيلُ وَنُبُوَّاتٌ بِلِسَانِهِمْ لَكَانَ نَصَارَى الْعَرَبِ أَحَقَّ بِهَذَا مِنْ نَصَارَى الْحَبَشَةِ وَالصَّقَالِبَةِ وَالْهِنْدِ، فَإِنَّهُمْ جِيرَانُ الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ وَهُمْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ ﵇ وَالْأَنَاجِيلُ عِنْدَهُمْ أَرْبَعَةٌ وَهُمْ يَدَّعُونَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ كَتَبَهَا بِلِسَانٍ كُتِبَتْ بِلِسَانِ الْعِبْرِيِّ وَالرُّومِيِّ وَالْيُونَانِيِّ مَعَ أَنَّ فِي بَعْضِ الْأَنَاجِيلِ مَا لَيْسَ فِي بَعْضٍ مِثْلِ قَوْلِهِمْ: " عَمِّدُوا النَّاسَ بِاسْمِ الْآبِ وَالِابْنِ وَرُوحِ الْقُدُسِ " الَّذِي جَعَلُوهُ أَصْلَ دِينِهِمْ وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ قَوْلُهُ: فِي إِنْجِيلِ مَتَّى، وَإِذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَرْبَعَةِ كَتَبَ إِنْجِيلًا بِلِسَانِهِ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إِنْجِيلٌ وَاحِدٌ أَصْلِيٌّ تَرْجِعُ إِلَيْهِ الْأَنَاجِيلُ كُلُّهَا ثُمَّ هُمْ مَعَ هَذَا يَدَّعُونَ أَنَّهَا تُرْجِمَتْ بِاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لِسَانًا وَهَذَا فِيهِ مِنَ الْكَذِبِ وَالتَّنَاقُضِ أُمُورٌ سَنُنَبِّهُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - عَلَى بَعْضِهَا لَكِنَّ غَايَةَ مَا يَدَّعُونَ أَنَّهُ تُرْجِمَ بِاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لِسَانًا وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْأَلْسِنَةَ الْمَوْجُودَةَ فِي بَنِي آدَمَ فِي جَمِيعِ الْمَعْمُورَةِ فِي زَمَانِنَا وَقَبْلَ زَمَانِنَا أَكْثَرُ مِنْ هَذَا كَمَا يَعْرِفُهُ مَنْ عَرَفَ أَحْوَالَ الْعَالَمِ، بَلِ اللِّسَانُ الْوَاحِدُ كَالْعَرَبِيِّ وَالْفَارِسِيِّ وَالتُّرْكِيِّ جِنْسٌ تَحْتَهُ أَنْوَاعٌ مُخْتَلِفَةٌ لَا يَفْهَمُ بَعْضُهُمْ لِسَانَ
Kitab: Al-Jawab ash-Shahih · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 2, halaman 81
Rujukan halaman ini: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية، ج 2، ص 81 (SanadKitab #170, hlm. urut 467)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.