Lewati ke konten

Kitab: Al-Jawab ash-Shahih · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 161

  1. فصل: من أدلة عموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم
  2. فصل: الفرق بين ما يضاف إلى الله من صفاته وما يضاف إليه من مملوكاته

وَقَالَ هُنَا ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا﴾ [مريم: ١٧] إِلَى قَوْلِهِ: (إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا) دَلَّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ رُوحَنَا لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ صِفَةٌ لِلَّهِ لَا الْحَيَاةُ وَلَا غَيْرُهَا وَلَا هُوَ رَبٌّ خَالِقٌ فَلَا هُوَ الرَّبُّ الْخَالِقُ وَلَا صِفَةُ الرَّبِّ الْخَالِقِ بَلْ هُوَ رُوحٌ مِنَ الْأَرْوَاحِ الَّتِي اصْطَفَاهَا اللَّهُ وَأَكْرَمَهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا﴾ [مريم: ١٧] وَأَنَّ الْأَكْثَرِينَ عَلَى أَنَّهُ جِبْرِيلُ.

وَهَذَا الْأَصْلُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْفَرْقِ فِيمَا يُضَافُ إِلَى اللَّهِ بَيْنَ صِفَاتِهِ وَبَيْنَ مَمْلُوكَاتِهِ أَصْلٌ عَظِيمٌ ضَلَّ فِيهِ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ كُلِّهِمْ، فَإِنَّ كُتُبَ الْأَنْبِيَاءِ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالْقُرْآنَ وَغَيْرَهَا أَضَافَتْ إِلَى اللَّهِ أَشْيَاءَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَأَشْيَاءَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْإِضَافَةِ فَقَالَتِ الْمُعَطِّلَةُ نُفَاةُ الصِّفَاتِ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ: إِنَّ الْجَمِيعَ إِضَافَةُ مِلْكٍ وَلَيْسَ لِلَّهِ حَيَاةٌ قَائِمَةٌ بِهِ وَلَا عِلْمٌ قَائِمٌ بِهِ وَلَا قُدْرَةٌ قَائِمَةٌ بِهِ وَلَا كَلَامٌ قَائِمٌ بِهِ وَلَا حُبٌّ وَلَا بُغْضٌ وَلَا غَضَبٌ وَلَا رِضًى بَلْ جَمِيعُ ذَلِكَ مَخْلُوقٌ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ.

وَهَذَا أَوَّلُ مَا ابْتَدَعَتْهُ فِي الْإِسْلَامِ الْجَهْمِيَّةُ وَإِنَّمَا ابْتَدَعُوهُ بَعْدَ انْقِرَاضِ عَصْرِ الصَّحَابَةِ وَأَكَابِرِ التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَكَانَ مُقَدَّمُهُمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْجَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ

Rujukan halaman ini: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية، ج 2، ص 161 (SanadKitab #170, hlm. urut 547)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.