﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة: ٤٢] » وَالْقِسْطُ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، ثُمَّ نَزَلَتْ ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ [المائدة: ٥٠] قَالَ: أَبُو دَاوُدَ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ مِنْ وَلَدِ هَارُونَ.
وَبَسْطُ هَذَا لَهُ مَوْضِعٌ آخَرُ وَعَلَى كُلِّ قَوْلٍ، فَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ ﷿ أَنَّ فِي التَّوْرَاةِ الْمَوْجُودَةِ بَعْدَ الْمَسِيحِ ﵇ حُكْمَ اللَّهِ وَأَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ الْيَهُودَ تَرَكُوا حُكْمَ اللَّهِ الَّذِي فِي التَّوْرَاةِ مَعَ كُفْرِهِمْ بِالْمَسِيحِ وَهَذَا ذَمٌّ مِنَ اللَّهِ لَهُمْ عَلَى مَا تَرَكُوهُ مِنْ حُكْمِهِ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ الْأَوَّلُ وَلَمْ يَنْسَخْهُ الرَّسُولُ ﷺ الثَّانِي:.
وَهَذَا مِنَ التَّبْدِيلِ الثَّانِي: الَّذِي ذُمُّوا عَلَيْهِ وَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ فِي التَّوْرَاةِ الْمَوْجُودَةِ بَعْدَ مَبْعَثِ الْمَسِيحِ حُكْمًا أَنْزَلَهُ اللَّهُ أُمِرُوا أَنْ يَحْكُمُوا بِهِ وَهَكَذَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ فِي الْإِنْجِيلِ.