الْمُرَادُونَ بِقَوْلِهِ - تَعَالَى -:
﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ [البقرة: ١٥٠] .
فِي قَوْلِهِ:
﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ [العنكبوت: ٤٦] .
غَلَطٌ بَيِّنٌ وَلِهَذَا كَانَ بَاطِلًا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ.
فَإِنَّ قَوْلَهُ - تَعَالَى -:
﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [العنكبوت: ٤٦] .
نَهْيٌ عَنْ مُجَادَلَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ.
وَقَوْلَهُ:
﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [البقرة: ١٥٠] .
مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ جَمِيعًا.
وَلِهَذَا كَانَ الْوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، إِذَا جَادَلَهُمُ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ أَنْ يُجَادِلُوهُ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، إِلَّا مَنْ ظَلَمَ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ، فَإِنَّهُ يُعَاقَبُ بِاللِّسَانِ تَارَةً وَبِالْيَدِ أُخْرَى، كَمَا أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ بِجِهَادِ الظَّالِمِينَ مِنْ هَؤُلَاءِ، فَجَاهَدَ النَّبِيُّ ﷺ الْيَهُودَ الَّذِينَ كَانُوا