كالظاهر بمفهومه إذا لم تكن قاطعة بل أكثرية، أو كالمجمل إذا كانت مترددة، فقد ينبغي ههنا أن نشير إلى مراتبها وإن كانت عسيرا ما تنضبط فنقول:
٢١٥ - أما المرتبة الأولى وهى في حكم النص فأن يكون المسكوت، عنه أحرى من المنطوق به في تعلق الحكم به كقوله تعالى: (إن الله لا يظم مثقال ذرة) ، وقوله ﷿: (ولا تقل لهما أف) . ومثل هذا قوله ﵇: "أدوا الخائط والمخيط "، وما أشبهها، ولهذا عرض في البيان. وهذا يسمونه بفحوى الخطاب، وأكثرهم ليس يسميه قياسا (١) .
٢١٦ - المرتبة الثانية: أن يكون المسكوت عنه في معنى المنطوق به قي الحكم، كقوله ﵇: "من أعتق شركا له في عبد قوم عليه الباقي" " (٢) ، فان الأمة تلتحق بالعبد وهي في معناه. وهذا يسمونه بالقياس في معنى الأصل. ولهذا ايضا عرض في الظهور وقلة الظهور (٣) .
٢١٧ - المرتبة الثالثة: وهذه المرتبة من جنس الثانية، أعنى أنها ظاهرة، لكنها في أكثر المواضع تضعف عن مرتبتها في البيان، فلذلك جعلناها ثالثة. وهي أن يكون المسكوت عنه يلتحق بالمنطوق به لمصلحة