(من) البحر ٧: ٣٨٣ - ٣٨٤، القرطبي ١٥: ١٤٦ - ١٤٧، الكشاف ٣: ٣١٦، معاني القرآن ٢: ٣٩٧ - ٣٩٨.
(لا) النافية للمضارع
إذا وقع بعد (لا) النافية فعل ماض لغير الدعاء وجب تكرار (لا) عند جمهور النحاة كقوله تعالى ﴿فلا صدق ولا صلى﴾ وتقدم حديث ذلك. وإذا نفى بلا الفعل المضارع تخلص للاستقبال عند جمهور النحويين.
في سيبويه ١: ٤٦٠: «وإذا قال: هو يفعل، ولم يكن الفعل واقعا فنفيه: لا يفعل، وإذا قال: ليفعلن فنفيه: لا يفعل».
وقال في ٢: ٣٠٦: «وتكون (لا) نفيا لقوله (يفعل) ولم يقع الفعل فتقول: لا يفعل». وفي المقتضب ١: ٤٧: «ومنها (لا) وموضعها من الكلام النفي، فإذا وقعت على فعل مستقبلاً، وذلك قولك: لا يقوم زيد، وحق نفيها لما وقع موجبا بالقسم».
وقال في ٢: ٣٣٥: «وتدل (لا) على ما لم يقع، كما تدل النون عليه».
ويرى ابن مالك أن مالك أن المضارع المنفي بلا صالح للحال. وللاستقبال قال في التسهيل ٥ - ٦: «والمضارع صالح للاستقبال وللحال، ولو نفي بلا، خلافا لمن خصها بالمستقبل».
وقال الرضى ٢: ٢١٥: «وقال ابن مالك: بل يبقى على صلاحيته للحال، وليس ببعيد، لقوله تعالى: ﴿لا أقول لكم عندي خزائن الله﴾ ونحوه كثير». قال ابن الشجري في أماليه ٢: ٢٢٦ - ٢٢٧ إنها تنفي المستقبل والحاضر.
وفي الخزانة ١: ٢٦٢: «فإن (لا) ليست للاستقبال على الصحيح، والمضارع المنفي بها يقع حالا، نحو ﴿ما لكم لا ترجون لله وقارا﴾».
وفي البرهان ٤: ٣٥٣: «وقد ينفي بلا المضارع مرادا به نفي الدوام، كقوله