قال ابن مجاهد: ولا أصل له.
قال أبو الفتح: هذا الذي أنكره ابن مجاهد مستقيم غير منكر وذلك على زيادة (لا) حتى كأنه قال: وإن خفتم أن تقسطوا في اليتامى، أي تجوروا.
يقال: قسط إذا جار، وأقسط: إذا عدل. قال الله جل وعلا: ﴿وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا﴾ وزيادة (لا) قد شاعت عنهم واتسعت منه قوله تعالى: ﴿لئلا يعلم أهل الكتاب﴾ وقوله: ﴿وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون﴾ فيمن ذهب إلى زيادة (لا) وقال: معناه: وما يشعركم أنها إذا جاءت يؤمنون.
١١ - فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم [٥٦: ٧٥ - ٧٧].
- لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة [٧٥: ١ - ٢].
- لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد [٩٠: ١ - ٢].
- فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون [٧٠: ٤٠].
- فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس ... [٨١: ١٥].
- فلا أقسم بالشفق والليل وما وسق ... [٨٤: ١٦].
في أمالي الشجري ٢: ٢١٩ - ٢٢٢: «قال أبو علي في قول الله تعالى جده: ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾ من قال: إن (لا) صلة كانت كالتي في قوله: ﴿لئلا يعلم أهل الكتاب﴾ فإن قلت: إن (لا) و (ما) والحروف التي تكون زوائد إنما تكون بين كلامين كقوله: ﴿فبما رحمة من الله﴾ ... ولا تكاد تزاد أولا، فقد قالوا: إن مجاز القرآن مجاز الكلام الواحد والسورة الواحدة.
قالوا: والذي يدل على ذلك أنه قد يذكر الشيء في سورة فيجيء جوابه في سورة أخرى ...
وأقول: أن بعض النحويين أنكر أن تكون (لا) زائدة في قوله: ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾. قال: لأن زيادة الحرف تدل على أطراحه وكونه في أول الكلام يدل على قوة العناية به.