وقيل نسى ربه الذي كان يتضرع إليه ويبتهل إليه، و (ما) بمعنى (من) كقوله: ﴿وما خلق الذكر والأنثى﴾ [٩٢: ٣]. البحر ٧: ٤١٨، الجمل ٣: ٥٩٧.
وفي معاني القرآن ٢: ٤١٥ - ٤١٦: «يقول: ترك الذي كان يدعوه إليه إذا مسه الضر، يريد الله تعالى، فإن قلت: فهلا قيل: نسى من كان يدعو إليه؟
قلت: إن (ما) قد تكون في موضع (من)، قال الله تعالى: ﴿قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون* وأنتم عابدون ما أعبد﴾ [١٠٩: ١، ٢، ٣]. يعنى الله تعالى.
وقال: ﴿فانكحوا ما طاب لكم النساء﴾ [٤: ٣] فهذا وجه، ومثله ﴿أن تسجد لما خلقت بيدي﴾ [٣٨: ٧٥]. وقد تكون ﴿نسى ما كان يدعو إليه﴾ [٣٩: ٨]. يراد: نسى دعاءه إلى الله من قبل، فإن شئت جعلت الهاء التي في «إليه» لما، وإن شئت جعلتها لله، وكل مستقيم».
٢٦ - ﴿خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك﴾ [١١: ١٠٨].
يجوز أن يكون استثناء من الضمير المستكن في الجار والمجرور أو في (خالدين) وتكون، (ما) واقعة على نوع من يعقل؛ كقوله: ﴿فانكحوا ما طاب لكم﴾ [٤: ٣]. أو تكون واقعة على من يعقل على رأى من يرى وقوعها على من يعقل مطلقا. البحر ٥: ٢٦٣.
٢٧ - ﴿لا أقسم بهذا البلد* وأنت حل بهذا البلد* ووالد وما ولد﴾ [٩٠: ١ - ٣].
في الكشاف ٤: ٢١٣: «هلا قيل: ومن ولد؟ فيه ما في قوله: ﴿والله أعلم بما وضعت﴾ [٣: ٣٦] أي أي شيء وضعت، يعنى موضوعا عجيب الشأن».
وفي العكبري ٢: ١٥٤: بمعنى من. البحر ٨: ٤٧٥.
٢٨ - ﴿وما خلق الذكر والأنثى﴾ [٩٢: ٣].