١ - ﴿ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون﴾ [٢٣: ٣٣].
في معاني القرآن ٢: ٢٣٤: «المعنى: مما تشربون منه، وجاز حذف (منه) لأنك تقول: شربت من مائك، فصارت (ما تشربون) بمنزلة (شرابكم) ولو حذفت من (تأكلون) منه كان صوابا».
وفي البحر ٦: ٤٠٤: «الظاهر أن (ما) موصولة، وأن العائد محذوف تقديره: مما تشربون منه، لوجود شرائط الحذف، وهو اتحاد المتعلق والمتعلق؛ كقولك: مررت بالذي مررت. . . وتقديره: تشربونه يفوت فصاحة معادلة التركيب. . . فالمعادلة تقتضي أن يكون التقدير: بما تشربون منه».
٢ - ﴿فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم﴾ [٢: ١٩٤].
أي بمثل ما اعتدى عليكم به، وجاز حذفه لأن المضاف إلى الموصول قد جر بحرف جر به العائد، واتحد المتعلقان. من السمين. الجمل ١: ١٥٥.
وقد ذكر في قوله تعالى: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾ [١٦: ١٢٦].
* * * *
وفي كثير من الآيات يقدر المعربون العائد ضميرا محذوفا مجرورا بالحرف من غير أن يستوفى شروط الحذف. من ذلك قوله تعالى:
١ - ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة﴾ [٢٨: ٦٨].
في البحر ٧: ١٢٩: «وأجيب بأن التقدير: ما كان لهم فيه الخيرة، وحذف لدلالة المعنى» الكشاف ٣: ٣٥٧.
٢ - ﴿قل رب إما تريني ما يوعدون﴾ [٢٣: ٩٣].
أي به و (ما) اسم موصول. الجمل ٣: ٢٩٥.