(من) للسبب، أو للتبعيض. البحر ٦: ١٩٩، الجمل ٣: ٦٧.
٢٣ - أجيبوا داعي الله يغفر لكم من ذنوبكم [٤٦: ٣١].
(من) للتبعيض، وقيل زائدة. البحر ٨: ٦٨.
٢٤ - يغفر لكم ذنوبكم ... [٧١: ٤].
من للتبعيض، وقيل لابتداء الغاية، وقيل زائدة، وقيل لبيان الجنس ورد بأنه ليس قبلها مبهم. البحر ٨: ٣٣٨، الجمل ٤: ٤٠٢.
من لبيان الجنس
في المغني ٢: ١٤ - ١٥: «بيان الجنس، وكثيرا ما يقع بعد (ما) و (مهما) وهما بها أولى؛ لإفراط إبهامها؛ نحو: ﴿ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها﴾ [٣٥: ٣]. ﴿ما ننسخ من آية﴾ [٢: ١٠٦]. ﴿مهما تأتنا به من آية﴾ [٧: ١٣١]. وهي ومخفوضها في ذلك الموضع نصب على الحال.
ومن ووقعها بعد غيرهما ﴿يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس واستبرق﴾ [١٨: ٣١]. الشاهد في غير الأولى، فإن تلك للابتداء. وقيل زائدة، ونحو: ﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان﴾ [٢٢: ٣٠]. وأنكر مجيء (من) لبيان الجنس قوم، وقالوا: هي في: (من ذهب) و (من سندس) للتبعيض وفي: (من الأوثان) للابتداء والمعنى: فاجتنبوا من الأوثان الرجس.
بعض الزنادقة تمسك بقوله: ﴿وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة﴾ [٤٨: ٢٩]. في الطعن على بعض الصحابة، والحق أن (من) فيها للتبيين، لا للتبعيض. أي الذين هم هؤلاء. ومثله: ﴿الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم﴾ [٣: ١٧٢]. وكلهم محسن ومتق (ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم) [٥: ٧٤]».
وفي البرهان ٤: ٤١٧ - ٤١٨: «بيان الجنس. وقيل: إنها لا تنفك عنه مطلقًا. . . ولها علامتان: أن يصح وضع «الذي» موضعها، وأن يصح وقوعها صفة لما