إليه، وكان شيخنا أبو جعفر بن الزبير يرجح أن يكون أريد بصورة الجمع المثنى، والخطاب لموسى وهارون فقط، لأن لفظة (مع) تباين من يكون كافرًا، فإنه لا يقال: الله معه، وعلى أنه أريج بالجمع التثنية جملة سيبويه ﵀، وكأنهما لشرفهما عند الله عاملهما في الخطاب معاملة الجمع، إذا كان ذلك جائزًا أن يعامل به الواحد لشرفه وعظمته».
وفي القرطبي ٤٨٠٩:٦: «فأجراهما مجرى الجمع لأن الاثنين جماعة، ويجوز أن يكون لهما ولمن أرسلا إليه، ويجوز أن يكون لجميع بني إسرائيل».
٣ - وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ﴿١١٤:١١﴾
(ب) ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار ﴿١٣٠:٢٠﴾
في معاني القرآن ١٩٥:٢: «وإنما للنهار طرفان، فقال المفسرون: وأطراف النهار: صلاة الفجر والظهر والعصر. ويكون لصلاتين، فيجوز ذلك أن يكونا طرفين، فيخرجا مخرج الجماع، كما قال: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [٤:٦٦]. وهو أحب الوجهين إلى، لأنه قال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [١١٤:١١﴾».
وفي الكشاف ٥٥٩:٢: «فإن قلت ما وجه قوله: ﴿وأطراف النهار﴾ [١٣:٢١]. على الجمع، وإنما هما طرفان؛ كما قال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾
قلت: الوجه أمن اللبس، وفي التثنية زيادة بيان، ونظير مجيء الأمرين في الآيتين مجيئهما في قوله:
ظهراهما مثل ظهور الترسين
وفي القطربي ٤٣٠١:٥: «(وأطراف النهار) المغرب والظهر .. والطرف الثالث غروب الشمس».
وفي البحر ٢٩٠:٦: «جاء هنا (وأطراف النهار) وفي هود (وأقم الصلاة طرفي النهار).