الظاهر أن مفعول ﴿جلالها﴾ عائد على الشمس؛ لأنه عند انبساط النهار تنجلي الشمس في ذلك الوقت تمام الانجلاء، وقيل: يعود على الظلمة، وقيل: على الأرض وقيل على الدنيا، وفاعل ﴿جلاها﴾ ضمير النهار، قيل: ويحتمل أن يكون عائدًا على الله تعالى، كأنه قيل: والنهار إذا جلى الله الشمس. البحر ٨: ٤٧٨، الكشاف ٤: ٧٥٨، الجمل ٤: ٥٣٢.
١٦ - فأثرن به نقعا. فوسطن به جمعا [١٠٠: ٤ - ٥]
﴿فوسطن به﴾ بذلك الوقت أو بالنقع، أي وسطن النقع الجمع، أو فوسطن ملتبسات به جمعًا، من جموع الأعداء، ووسطه بمعنى: توسطه، وقيل: الضمير لمكان الغارة، وقيل: للعدو الذي دل عليه: (والعاديات) الكشاف ٤: ٧٨٧.
الضمير في ﴿به﴾ عائد في الأول على الصبح، أي هيجن في ذلك الوقت غبارًا. وفي ﴿به﴾ الثاني على الصبح، قيل: أو على النقع، أي وسطن الجمع النقع؛ فيكون (وسطه) بمعنى: توسطه.
وقيل: الضمير في ﴿به﴾ معًا يعود على (العدو) الدال عليه (والعاديات) وقيل: يعود على المكان الذي يقتضيه المعنى، وإن لم يجر له ذكر؛ لدلالة (والعاديات) وما بعده. البحر ٨: ٥٠٤