ويجوز من نصب الآية تأنيث (تكن)، كقوله تعالى: ﴿ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا﴾ ومنه بيت لبيد:
فمضى وقدمها وكانت عادة ... منه إذا هي عردت إقدامها
وفي البحر ٧: ٤١: «ودل ذلك إما على تأنيث الاسم لتأنيث الخبر، وإما لتأويل ﴿أن يعلمه﴾ بالمعرفة، وتأويل ﴿إلا أن قالوا﴾ بالمقالة، وتأويل الإقدام بالإقدامة». العكبري ٢: ٨٨ - ٨٩، الجمل ٣: ٢٩٤.
وفي المغني: ٥٠٥ - ٥٠٦: «وأما قراءة ابن عامر: ﴿أولم تكن لهم آية أن يعلمه﴾ بتأنيث تكن، ورفع ﴿آية﴾ فإن قدرت (تكن) تامة فاللام متعلقة بها، و ﴿آية﴾ فاعلها و ﴿أن يعلمه﴾ بدل من آية، أو خبر لمحذوف، أي هي أن يعلمه، وإن قدرتها ناقصة فاسمها ضمير القصة و ﴿أن يعلمه﴾ مبتدأ و ﴿آية﴾ خبره، والجملة خبر (كان) أو ﴿آية﴾ اسمها ولهم خبرها و ﴿أن يعلمه﴾ بدل، أو خبر لمحذوف.
وأما تجويز الزجاج كون آية اسمها و ﴿أن يعلمه﴾ خبرها فردوه لما ذكرنا، واعتذر له بأن النكرة قد تخصصت بلهم».
وفي معاني القرآن للفراء ٢: ٢٨٣: «آية بالرفع، و ﴿أن يعلمه﴾ تجعل (أن) في موضع نصب».
٥ - وكان حقًا علينا نصر المؤمنين [٣٠: ٤٧]
الظاهر أن ﴿حقا﴾ خبر كان ونصر المؤمنين اسمها، وأخر للفاصلة، ووقف بعضهم على ﴿حقا﴾ ثم استأنف. البحر ٧: ١٧٨.
وفي العكبري ٢: ٩٧: «ويجوز أن يكون ﴿حقا﴾ مصدرا و ﴿علينا﴾ الخبر، ويجوز أن يكون في (كان) ضمير الشأن وحقًا مصدر وعلينا نصر المؤمنين الخبر». الجمل ٣: ٣٩٦.
٦ - وإن كان كبر عليك إعراضهم [٦: ٣٥]
اسم (كان) ضمير الشأن. البحر ٤: ١١٥.