﴿ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا﴾ تكن بالتاء ونصب ﴿فتنتهم﴾، ودل ذلك إما على تأنيث الاسم لتأنيث الخبر، وإما لتأويل ﴿أن يعلمه﴾ بالمعرفة وإن قالوا بالمقالة». الكشاف ٣: ٣٣٥.
الشواذ
١ - وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله [٢: ١٤٣]
عن اليزيدي لكبيرة بالرفع، وخرجت على زيادة (كان) أو خبر لمحذوف. قال السمين. هو توجيه ضعيف، ولكن لا توجه الشاذة بأكثر من هذا. البحر ١: ٤٢٥، الإتحاف: ١٤٩، ابن خالويه: ١٠.
٢ - إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما [٤: ١٣٥]
قرأ عبد الله ﴿إن يكن غني أو فقير﴾ بالرفع على أن (كان) تامة. البحر ٣: ٣٧٠.
٣ - وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية [٨: ٣٥]
في المحتسب ١: ٢٧٨ - ٢٧٩: «ومن ذلك ما روى عن عاصم أنه قرأ: ﴿وما كان صلاتهم﴾ بالنصب إلا ﴿إلا مكاء وتصدية﴾ بالرفع، رواه عبيد الله عن سفيان عن الأعمش أن عاصمًا قرأ كذلك. قال الأعمش: وإن لحن عاصم تلحن أنت. وقد روى هذا الحرف أيضًا عن أبان بن تغلب أنه قرأ كذلك.
قال أبو الفتح: لسنا ندفع أن جعل اسم (كان) نكرة، وخبرها معرفة قبيح، فإنما جاءت منه أبيات شاذة، وهو في ضرورة الشعر أعذر، والوجه اختيار الأفصح الأعرب، ولكن من وراء ذلك ما أذكره:
اعلم أن نكرة اسم الجنس تفيد مفاد معرفته، ألا ترى أنك تقول:
خرجت فإذا أسد بالباب، فتجد معناها معنى قولك. خرجت فإذا الأسد بالباب