في جواب الشرط، وتلك تقطع ما بعدها عما قبلها. العكبري ١: ٩٦.
٣ - ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾ [٤: ٣٣].
جوزوا في إعراب (الذين) وجوها:
١ - مبتدأ والخبر (فآتوهم).
٢ - منصوب على الاشتغال، نحو زيدا فاضربه.
البحر ٣: ٢٣٨، العكبري ٢: ١٠٠.
٤ - ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ [٥: ٣٨].
في سيبويه ١: ٧١ - ٧٢: «وكذلك ﴿والزانية والزاني﴾ كأنه لما قال: ﴿سورة أنزلناها وفرضناها﴾، قال في الفرائض الزانية والزاني، أو الزانية والزاني في الفرائض، ثم قال ﴿فاجلدوا﴾ فجاء بالفعل بعد أن مضى فيهما الرفع .. وكذلك: ﴿والسارق والسارقة﴾ كأنه قال: وفيما فرض الله عليكم السارق والسارقة، أو السارق والسارقة فيما فرض الله عليكم، فإنما جاءت هذه الأشياء بعد قصص وأحاديث.
ومثل ذلك: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾».
وفي معاني القرآن للزجاج ٢: ١٨٧ - ١٨٨: «اختلف النحويون في تفسير الرفع فيهما، قال سيبويه وكثير من البصريين إن هذا وقوله: ﴿والزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ وقول: ﴿واللذان يأتيانهما منكم فآذوهما﴾ هذه الأشياء مرفوعة على معنى: وفيما فرض الله عليكم السارق والسارقة، والزانية والزاني، أو السارق والسارقة فيما فرض الله عليكم .. وقال غير سيبويه من البصريين، وهو محمد بن يزيد المبرد: اختار أن يكون والسارق والسارقة رفعا بالابتداء، لأن القصد ليس إلى واحد بعينه، فليس هو مثل قولك: زيدا فاضربه، إنما هو كقولك: من سرق فاقطع يده، ومن زنى فاجلده، وهذا القول هو المختار».