هذا التعلق من جهة المعنى أما العمل فهو للفعل الثاني وإلا لأضمر في الثاني ضميرا، وقد صرح أبو حيان بذلك في مواضع.
١٣ - ﴿كتاب أحكمت آياته ثم فضلت من لدن حكيم خبير، ألا تعبدوا إلا الله﴾ [١١: ١ - ٢].
﴿من لدن﴾ صفة ثانية، أو خبر بعد خبر، وأن يكون صلة لأحكمت وفصلت، أي من عنده إحكامها وتفصيلها. الكشاف ٢: ٣٧٧.
لا يريد ﴿من لدن﴾ متعلق بالفعلين معا من حيث صناعة الإعراب، بل يريد أن ذلك من باب الإعمال، فهي متعلقة بهما من حيث المعنى.
البحر ٥: ٢٠٠.
﴿أن لا تعبدوا﴾ يحتمل أن يكون من التنازع أيضا.
الجمل ٢: ٢٧٣.
١٤ - ﴿قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون﴾ [١١: ٥٤].
﴿أني بريء﴾: تنازع فيه ﴿أشهد﴾ ﴿واشهدوا﴾ وقد يتنازع المختلفان في التعدي الاسم الذي يكون صالحا لأن يعملا فيه، تقول: أعطيت زيدا ووهبت عمرا دينارا، كما يتنازع اللازم والمتعدي، نحو: قام وضربت زيدا.
البحر ٥: ٢٣٤، الجمل ٢: ٣٩٩، الإعراب المنسوب للزجاج: ٤٥٥.
١٥ - ﴿يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار﴾ [١١: ٩٨].
يحتمل أن تكون النار تصيبه على إعمال الثاني لأنه تنازعه ﴿يقدم﴾ و ﴿فأوردهم﴾ فأعمل الثاني وحذف معمول الأول.
البحر ٥: ٢٥٩، الجمل ٢: ٤١٤.
١٦ - ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن﴾ [١٢: ٣].
﴿بما أوحينا﴾ ﴿ما﴾ مصدرية، وإذا كان القصص مصدرا، فمفعول ﴿نقص﴾ من حيث المعنى ﴿هذا القرآن﴾ إلا أنه من باب الإعمال، إذ تنازعه