فاعل يأتي ضمير يرجع على قوله: ﴿يوم مجموع له الناس﴾ ولا يرجع إلى (يوم) المضاف إلى (يأتي) لأن المضاف إليه كجزء من المضاف، فلا يصح أن يكون الفاعل بعض الكلمة؛ إذ ذلك يؤدي إلى إضافة الشيء إلى نفسه. العكبري ٢٤:٢، البحر ٢٦٢:٥
هل تحذف التاء للإضافة؟
١ - رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ [٣٧:٢٤]
(ب) وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ [٧٣:٢١]
في معاني القرآن للفراء ٢٥٤:٢: «وأما قوله: ﴿وإقام الصلاة﴾ فإن المصدر من ذوات الثلاثة إذا قلت: أفعلت كقيلك: أقمت وأجرت وأجبت يقال فيه كله: إقامة، وإجارة، وإجابة، لا يسقط منه الهاء، وإنما أدخلت لأن الحرف سقطت منه العين. كانينبغي أن يقال: أقمته إقوامًا وإجوابًا، فلما سكنت الواو وبعدها ألف الإفعال فسكنتا سقطت الأولى منهما، فجعلوا فيه الهاء، كأنها تكثير للحرف.
ومثله مما أسقط منه بعضه، فجعلته فيه الهاء قولهم: وعدته عدة، ووجدت في المال جدة وزنة ودية، وما أشبه ذلك، لما أسقطت الواو من أوله كثر من آخره بالهاء.
وإنما استجيز سقوط الهاء من قوله: ﴿وإقام الصلاة﴾ لإضافاتهم إياه، وقالوا: الخافض وما خفض بمنزلة الحرف الواحد، فلذلك أسقطوها في الإضافة».
وانظر الكشاف ٢٤٣:٣، البحر ٤٥٩:٦
٢ - وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً [٤٦:٩]
قرأ زر بن حبيش: (لأعدوا له عدة) بكسر العين، والهاء ضميره وعنه أيضًا: (عدة). ابن خالويه: ٥٣
يقول الفراء: تسقط الهاء للإضافة، وجعل من ذلك: ﴿وإقام الصلاة﴾ وورد ذلك في أبيات من كلام العرب، ولكن لا يقيس ذلك، إنما يقف فيه مع مورد