تعالى: ﴿وإنه لقسم لو تعلمون عظيم﴾. ولا يجوز فيما عدا ذلك إلا في ضرورة، نحو قوله:
أمرت من الكتان خيطًا رفيعًا وأرسلت ... رسولاً إلى أخرى جريًا بعينها
يريد: وأرسلت إلى أخرى رسولاً جريًا، والجرى: الرسول لجريه في أداء رسالة وانظر الخصائص ٣٩٦:٢
١ - وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ [٨٩:٢]
لا يكون (من عند الله) متعلقًا بجاءهم لما فيه من الفصل بين الصفة والموصوف بما هو معمول لغير أحدهما البحر ٣٠٣:١
٢ - وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ [١٠١:٢]
٣ - يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ [١٥٨:٧]
في الكشاف ١٦٦:٢: ٤ وجميعًا: نصب على الحال من (إليكم). فإن قلت: (الذي له ملك السموات والأرض) ما محله؟ قلت: الأحسن أن يكون منتصبًا بإضمار أعني، وهو الذي يسمي النصب على المدح. ويجوز أن يكون جرًا على الوصف، وإن حيل بين الصفة والموصوف بقوله: (إليكم جميعًا)».
وفي العكبري ١٦٠:١: «ويبعد أن يكون صفة أو بدلاً منه لما فيه من الفصل بينهما بإليكم وحاله» البحر ٤٠٥:٤، الجمل ١٩٦:٢
الفصل بين النعت والمنعوت بالفاعل جائز
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ [١٥٨:٦]
جاز الفصل بالفاعل بين الموصوف وصفته، لأنه ليس بأجنبي، إذ قد اشترك المفعول الذي هو الموصوف والفاعل في العامل، فعلى هذا يجوز: ضرب هندًا