من الإعراب المنسوب للزجاج ٢٨٦:١ - ٣٠٨
وهو جائز حسن في العربية يعد من جملة الفصاحة والبلاغة. فمن ذلك قوله: ﴿وبالآخرة هم يوقنون﴾ [٤:٢]، والتقدير: وبالدار الآخرة، كما أن قوله: ﴿ولقد اصطفيناه في الدنيا﴾ [١٣٠:٢]، أي في الدار الدنيا ..
وما جاء في التنزيل من قوله: ﴿ولدار الآخرة خير﴾ [٣٠:١٦] .. ومن ذلك قوله: ﴿آمنوا كما آمن الناس﴾ [١٣:٢]، أي آمنوا إيماناً مثل إيمان الناس ﴿قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء﴾ [١١٣:٢]، أي أنؤمن إيماناً كإيمان السفهاء، فحذف الموصوف وأقيمت الكاف التي هي صفته مقامه، وعلى هذا جميع ما جاء في التنزيل من (كما) ومثله كذلك .. ومن ذلك قوله تعالى: ﴿من الذين هادوا يحرفون الكلم﴾ [٤٦:٤]، قال أبو علي: ومن الذين هادوا فريق يحرفون الكلم ..
ومن حذف الموصوف قوله: ﴿أو جاءوكم حصرت صدورهم﴾ [٩٠:٤]، أي قوماً حصرت صدورهم.
ومن حذف الموصوف قوله تعالى: ﴿ولقد جاءك من نبأ المرسلين﴾ [٣٤:٦]، أي شيء من نبأ المرسلين ..
ومن حذف الموصوف قوله: ﴿وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء﴾ [٢٢:٢٩]، أي ما أنتم بمعجزين من في الأرض
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم﴾، [١٤:٥]، التقدير: وقوم أخذنا ميثاقهم ..
ومن ذلك ﴿وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق﴾ [١٠١:٩]، أي قوم مردوا.
ومن ذلك قوله: ﴿كبرت كلمة تخرج من أفواههم﴾ [٥:١٨]، أي كبرت كلمة تخرج، فحذف وأقام الجملة ..
ومن ذلك: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾ [٨٣:٢]، أي قولاً ذا حسن.