أبا الشّذا المسرور في دار البقا ... بأوانس حور العيون (٣٤٥) غوان
أبقيت فينا خيّرين حجاهما ... وذكاهما الوقّاد نقّادان (٣٤٦)
كلّ يرى بعفافه ورشاده (٣٤٧) ... فخر الأحبة زينة الأقران
سيحلّ في تلك المجالس عالما ... بمقاصد التفكير والإمعان (٣٤٨)
ألفاظه المسرور سامعها ترى ... كالزهر منثورا (٣٤٩) بروض جنان (٣٥٠)
يدعى الكبير وضدّه بين الورى ... بمحمّد وبعابد الرّحمان
بهما عن الذكرى لفضل أبيهما ... قد تغتدي يوما أولي سلوان
غمّي عليك أبا الشّذا (٣٥١) أظهرت ما (٣٥٢) ... ظهر الصّباح لمن له عينان
إني لأضعفها وإن أصبحت ذا ... كمد عليك به الرّقاد جفان
وأبين من دمعي سوابق تغتدي ... تجري لبعض الأرض في ميدان (٣٥٣)
يبكي عليك محمّد في تونس (٣٥٤) ... ويرى رعاه الله ذا هيمان
أيّ امرئ من بعد فقدك لا يرى ... في بردة المتحيّر الولهان
إن التّلامذة الألي علّمتهم ... سلبوا النّهى فبدوا ذوى هذيان
يجب البكاء عليك يا شمس الهدى ... أبدا على النسوان والذّكران
رحم الإله لكم كريم حشاشة ... ما جال فيها الهم (٣٥٥) بالعصيان /