عشر ميلا، وعرضها ستة أميال (وهي منقسمة على جزيرتين: كبراهما الشرقية (٢٥٨) وصغراهما الغربية (٢٥٩)، ويمكن المشي بين الجزيرتين على الأرجل في وسط الماء وقت الجزر (٢٦٠)، وتمشي دواب هذه إلى هذه والعكس، وليس لهم في جزيرتهم سوق وانما سوقهم صفاقس، ومعائشهم من البحر، وبها اسفنج (٢٦١) الماء الذي لا يوجد بغيرها، وبها جميع أنواع السّمك وخصوصا القرنيط (٢٦٢)، ومن اصطياده تتيسر أحوالهم في الشّدة، ومنها يتجّهز به إلى الآفاق (٢٦٣)، وخصوصا القرنيط، فإنه يحمل منه إلى جزر القريق (٢٦٤) مراكب، يأكلونه (٢٦٥) أيام صيامهم لأنهم يزعمون أن الصّيام إنما هو عن أكل الحيوان الذي له دم، وهذا القرنيط لا دم له ولا شوك فيأكلونه عوضا عن اللحم، وبقية أنواع السمك التي يزعمون تحريمها عليهم وكذا الأنعام / إنما حرموها بأنفسهم افتراء على الله، قد ضلوا وما كانوا مهتدين) (٢٦٦).
الطريق الساحلي من صفاقس إلى جربة:
ومن صفاقس إلى حدّ (٢٦٧) الرملة أربعة أميال.
ومن طرف الرملة راجعا في جهة الجنوب وهو أول الجون إلى قصور (٢٦٨) المجوس (وهو الكبلة) (٢٦٩) أربعة أميال.
ومنها إلى قصر ينقة (٢٧٠) (وهو المسعودة) (٢٧١) عشرة أميال.