وتولى الخلافة (١٦٩) بعده الإمام الحسن ابن الإمام علي - رضي الله تعالى عنهما - فأقام في الخلافة خمسة أشهر وخمسة وعشرين يوما. فزاحمه سيدنا معاوية فرآى الإمام الحسن - رضي الله تعالى عنه - صلاح الناس في تفويض الأمر إلى معاوية - رضي الله تعالى عنه - وفي ذلك مصداق قوله ﵊: «إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» (١٧٠) فكانت خلافة الحسن - رضي الله تعالى عنه - تمام الثّلاثين التي وعد بها رسول الله ﷺ بقوله «الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا» (١٧١) ففي تفسير البغوي لقوله تعالى ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ (١٧٢)﴾ الآية. خلافة أبي بكر الصديق سنتان وخلافة عمر عشرة، وعثمان اثنا عشر، وعلي ست (١٧٣) اهـ. فاندرجت خلافة الحسن في خلافة أبيه (رضي الله تعالى عنهم جميعا) (١٧٤). وفي «الكشاف» (١٧٥) عنه ﵊ «الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم (١٧٦) يملّك الله من يشاء، فتصير ملكا، ثم تصير بزيزى (١٧٧) قطع سبيل وسفك دماء وأخذ أموال بغير حقها» (١٧٨) انتهى.
Rujukan halaman ini:نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار، ج 1، ص 198 (SanadKitab #17048, hlm. urut 191)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.