Lewati ke konten

Kitab: Nuzhatul Anzhar · Pengarang: محمود مقديش

Baca Juz 1, halaman 222

  1. المقالة الثانية في ذكر الخلافة وخلفاء الصحابة بعد رسول الله ﷺ ومن بعدهم من خلفاء بني أمية بالمشرق وفتوحات المغرب في أيامهم
  2. الباب الثالث: في ذكر فتوحات المغرب الواقعة في أيام الصحابة ومن بعدهم من بني أمية
  3. غزوة زهير بن قيس البلوي

فبلغ ذلك كسيلة وكان في خلق عظيم من الرّوم والبربر، فدعا كبارهم وشاورهم في أمره، وقال لهم: إني رأيت أن أرحل إلى ممسّ (١٥٥) فأنزل عليها لأنّي أخاف إذا التقينا مع القوم (١٥٦) والتحم القتال أن يركبنا من في القيروان من المسلمين فنهلك، ولكن ننزل بعسكرنا على ممسّ (١٥٥) لأن ماءها كثير، فهو يحمل عسكرنا، فإن هزمناهم رحلنا (١٥٧) معهم لطرابلس وقطعنا آثارهم من الدّنيا وتكون افريقية لنا وفي ملكنا إلى آخر الدّهر، وإن هزمونا كان الجبل منا قريبا فتحصّنا به، فأجابوه إلى ذلك فرحل إلى ممسّ فنزل بها.

فبلغ ذلك زهيرا وكان ينتظر أن يخرج إليه من القيروان، فلما نزل كسيلة ممسّ رحل زهير بعسكره فنزل القيروان وأقام بها ثلاثة أيام / حتى استراح وأراح أصحابه خيلهم، ونظر إلى ما يعمل كسيلة فإذا به يريد (١٥٨) قتاله، فزحف إليه زهير يوم الأربعاء صباحا، فسار نهاره أجمع حتى أشرف على عسكر كسيلة في آخر النهار، فأمر الناس بالنزول فنزلوا، وبات الناس على مصافّهم، فلما أصبح زهير صلّى الصّبح غلسا ثم زحف إليه بمن معه، فالتقى الفريقان فاقتتلوا قتالا شديدا حتى كثر البلاء في الفريقين جميعا، فضرب الله في وجه (١٥٩) كسيلة فانهزم هو وأصحابه وقتلوا قتالا ذريعا، وأثخن العرب فيهم القتل، وقتل كسيلة بممسّ ولم يتجاوزها، وتمادت العرب في طلب أصحابه حتى سقوا خيلهم من ملويّة «واد بطنبة» (١٦٠) وأفنوا رجال الروم، وفتح شقبناريّة (١٦١) وقلاعا [أخر] (١٦٢) ثم رحل إلى القيروان وقد فزع منه جميع (١٦٣) الرّوم والبربر.

ثم إن زهيرا رأى من افريقية رفاهية العيش وملكا عظيما فأبى من المقام، وقال:

إنما قدمت إلى الجهاد ولم أقدم لحب الدنيا، - وكان - رضي الله تعالى عنه - من رؤساء

Rujukan halaman ini: نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار، ج 1، ص 222 (SanadKitab #17048, hlm. urut 215)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.