فدفن بها بازاء قبر والده بالتّربة المجاورة لسيدي محرز بن خلف، وجدّدت له البيعة بتونس يوم عاشوراء من محرّم سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة (٣٩٥)، ولأول ولايته أمر ببناء المدرسة بسوق الفلقة من تونس، وبه تسمّى المنتصرية، وبناء السّقاية بداخل باب أبي سعدون من تونس، وفي ليلة الجمعة ثاني عشر من صفر سنة تسع وثلاثين وثمانمائة (٣٩٦)، توفي بسانية باردو، فدفن مع آبائه، فكانت خلافته سنة واحدة وشهرين واثني عشر يوما.
أبو عمرو عثمان ومن توفي في أيامه من المشايخ:
وبويع صبيحة يوم (٣٩٧) موت شقيقه السّلطان أبو عمرو عثمان بن محمد ابن السّلطان أبي فارس فكان ﵀ قائما على طريقة جده سائرا / في ظل سطوته، وكان عالما فاضلا مشهورا، طالت مدّته حتى أربت على مدّة جدّه، وكان قاهرا للعرب وله معهم وقائع مشهورة، ومساعي محمودة مأثورة، تتبّعها يخرج بنا عن صواب الإختصار.
وفي أيّامه توفي بتونس أبو القاسم البرزلي (٣٩٨) خامس القعدة من سنة احدى وأربعين وثمانمائة (٣٩٩).
وفي سنة اثنتين وأربعين عصر يوم الخميس رابع عشر شعبان (٤٠٠) توفي بتلمسان الشّيخ الفقيه العلاّمة أبو عبد الله محمد بن مرزوق (٤٠١).
وفي السنة التي قبلها سنة احدى وأربعين، توفّي العباس أحمد بن عبد الرّحمان