لها يتصرّفون بها في مائها (٣٨٨) تقييدا وإرسالا، وأحدث بحافتيه بلدانا كثيرة أمر ببنائها، وغرس بها جنّات (٣٨٩)، وقد بلغ مصروفه في ذلك مقدار ألف ألف.
وفي تلك السّنة جاءت الأوامر السّلطانية للحاج: بقطاش الدّاي بالباشوية.
فتنة محمّد بن شكر:
وفي تلك السّنة وقعت وحشة بين محمّد وبين خليفته محمّد بن شكر (٣٩٠)، فاختفى أيّاما وطلب الإجازة للحجّ (٣٩١) فنفي إلى فرانسة ونهب جميع ما كان بيده ثم إنقلب إلى الجزائر يتقلب بين أعتاب أرباب الدّولة يسعى في الإستنصار على تونس لمقاتلة محمّد باي.
وفي تلك السّنة قدم إبراهيم خوجة، كان دايا في الجزائر مغاضبا لعسكره، وكان محاصرا لوهران لمّا بلغه أنّ الحاج ميز مورتو باشا الجزائر تظافر مع العسكر على الفتك بإبراهيم المذكور، فأكرم محمّد باي نزله وهاداه بما يليق بحاليهما.
وفي سنة تسع وتسعين وألف (٣٩٢) توفّي بقطاش باشا داي، فتولّى بعده حفيده (٣٩٣) علي رايس.
وفيها تجهز إبن شكر بعسكر الجزائر متوجها بها لتونس على يد الدّولاتلي الحاج حسين ميز مورتو وكانت عساكرا وجنودا تسدّ الفضاء، ثمّ إنّ (٣٩٤) أهل الفضل منهم لم يرتضوا