Lewati ke konten

Kitab: Nuzhatul Anzhar · Pengarang: محمود مقديش

Baca Juz 2, halaman 163

  1. المقالة الحادية عشرة في ذكر دولة آل عثمان
  2. الباب الثالث في ذكر أمراء تونس من العساكر العثمانية بعد فتح الباشا سنان - رحمه الله تعالى -
  3. علي باشا بن محمد

كتب، وجعل لها مرتّبات من الخبز والدّراهم / إعانة لطالب العلم، وزاد دورا في زاوية الشّيخ سيدي إبراهيم الجمّني بجربة، فوق الدّور الأسفل الّذي بناه مراد باي - رحمه الله تعالى -.

ومن غريب ما وقع للباشا مع سيدي عبد الله السّوسي - رحمة الله عليهما - أنّ الشّيخ كان زاهدا في الدّنيا متقلّلا منها مقبلا على العلم، فكان الباشا يحبّه ويجلّه ويفضّله لذلك، فلمّا شيّخه على المدرسة أسكنه في دار بقربها، وأجرى عليه من حبس المدرسة ما يقوم به وبعياله، فاتّفق أنّ الشّيخ ﵀ أصابه تشويش منعه من الخروج للإقراء، فسأل الباشا مقدّم المدرسة عن الشّيخ، فقال: به تشويش منعه من الخروج وطالت مدّته، فقال له: هل وفيته (٥٧٧) مرتّبه ليستعين به في مرضه، فقال: لا، قال:

إذهب وفّ له مرتّبه، فصحب المرتّب ودخل على الشّيخ داره وأحضر له المرتّب، فامتنع الشّيخ من قبوله وقال: هذا المرتّب إجارة عن عمل، وقد طال مرضي ولم أعمل، فكيف آخذ من غير عمل؟ وهذا حبس على القراءة ولم تحصل منّي، فرجع إلى الباشا وأعلمه بما وقع، فقال له: إرجع وقل له: هذا إعانة من عندي لا إجارة، فقبله ودعا بخير، رحمة الله على هذه النفوس العفيفة، طيّبوا سرايرهم مع مولاهم فسخّرهم للخير وسخّر لهم من أعانهم عليه.

وبنى مصانع للماء بتونس، وبنى سور ببنزرت، وافتكّ طبرقة من أيدي النصارى (٥٧٨) واستحفظها جماعة من العسكر، وله خيرات كثيرة غير ذلك وكان ﵀ / عفيف البطن من جميع المحرّمات، تاركا للمشتبهات، فمن ثمّ إجتنب الدّخان ولو نشوقا، ولا يقدر أحد أن يظهره حيثما حلّ، وكان عفيف الفرج، دخل يوما الحمّام مستصحبا بعض غلمانه فاستدعاه لتدليك رجليه، فظنّ الغلام سوءا وتمادى إلى

Rujukan halaman ini: نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار، ج 2، ص 163 (SanadKitab #17048, hlm. urut 775)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.