بما شرعه على لسان رسوله، ﷺ ولا نعبده بالأهواء والبدع وأنه لا ينبغي لأحد أن يخرج عما مضت به السنة وجاءت به الشريعة ودل عليه الكتاب والسنة وكان عليه سلف الأمة، فليعلم أيضًا أن النبي ﷺ لم يشرع لأمته سوى سبعة أعياد في سبعة أيام وهي يوم الجمعة ويوم الفطر ويوم الأضحى ويوم عرفة وأيام التشريق فمن زاد على هذه الأعياد عيدًا غيرها فقد ابتدع في الدين وخالف الأمر الذي كان عليه رسول الله ﷺ وأصحابه ﵃ وقد ذكرت الأعياد المشروعة فيما تقدم وذكرت بعدها جملة من الأعياد المبتدعة ومنها: عيد المولد النبوي فليراجع ما تقدم (١) وليراجع أيضًا (٢) حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، وفي رواية: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، وهذا الحديث الصحيح أصل في رد المحدثات التي لم يأمر بها رسول الله ﷺ، ولم تكن من هديه، ولا من سنة خلفائه الراشدين، وعيد المولد من الأمور المردودة بنص حديث عائشة ﵂؛ لأن النبي ﷺ لم يأمر به، ولم يكن من هديه، ولا من سنة خلفائه الراشدين، ومن توقف في هذا فلا يخلو من أحد أمرين، إما الجهل بعموم حديث عائشة ﵂ لجميع البدع المحدثة في الإسلام، وإما المكابرة في رد الحق والجدال بالباطل لإدحاضه، وما أكثر المتصفين بهذه الصفة الذميمة من المنتسبين إلى العلم.
Kitab: Ar-Radd al-Qawi 'alar Rifa'i · Pengarang: حمود بن عبد الله التويجري
Baca halaman 107
Rujukan halaman ini: الرد القوي على الرفاعي والمجهول وابن علوي وبيان أخطائهم في المولد النبوي، ص 107 (SanadKitab #17054, hlm. urut 104)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.