وفي رواية لابن مردويه: «تقرض شفاههم وألسنتهم بمقاريض من نار».
ورواه أبو نعيم في الحلية بنحوه.
وفي رواية له عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «أتيت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار, كلما قرضت وفت, قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء خطباء أمتك الذين يقولون, ولا يفعلون, ويقرءون كتاب الله, ولا يعملون به» ورواه ابن أبي الدنيا والبيهقي بنحوه.
وروي أبو نعيم أيضًا عن مالك بن دينار قال: ما من خطيب يخطب إلا عرضت خطبه على عمله, فإن كان صادقًا صدق, وإن كان كاذبًا قرضت شفتاه بمقراض من نار, كلما قرضتا نبتتا.
وفي الصحيحين وغيرهما عن أسامة بن زيد ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يؤتى بالرجل يوم القيامة, فيلقى في النار فندلق أقتاب بطنه, فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى, فيجتمع إليه أهل النار, فيقولون: يا فلان, ما لك ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى, قد كنت آمر بالمعروف, ولا أتيه, وأنهي عن المنكر, وآتيه».
الأقتاب: الأمعاء, واحدها قِتْب بكسر القاف وسكون المثناة, واندلاقها: خروجها من الجوف بسرعة. قاله غير واحد من أئمة اللغة، وروى ابن جرير والطبراني عن الوليد بن عقبة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إن إناسًا من أهل الجنة يطلعون على أناس من