وأبو القاسم المَلاحي. وحَدّثنا عنه شيخَنا أبو الحَسَن الماقريَّ الكَفيفَ (١) ﵀.
وكان محدثًا مُكْثِرًا ثقةً ضابطًا، عاقدًا للشُّروط مُبرِّزًا في العدالة، زَكِيًّا فاضلًا، بارعَ النَّظْم والنَّثر، رائقَ الخَطّ قوِيَّه، وله: "رَدٌّ على ابن غَرسِيّةَ اللَّعينِ في رسالتِه الشُّعوبيّة"، وغيرُ ذلك من المُنشَآت، واستُقضيَ بقَصْرِ كُتَامةَ.
حدَّثني الشّيخُ الحافظُ أبو عليّ الماقريُّ ﵀ قراءةً منِّي عليه بثَغْر أسَفي [٤٣ ظ] حَماهُ الله، قال: حدَّثنا الشّيخُ أبو الحَسَن بنُ أبي قُوّة، إملاء من كتابِه، قال: حدَّثنا القاضي أبو القاسم بنُ حُبَيْش قراءةً عليه، عن بعض أصحاب أبي عليّ الصَّدَفيّ عنه. قال أنجو الحَسَن: وحدَّثني أبي ﵀ إجازةً عن أبي العبّاس بن عيسى وأبي إسحاقَ بن جماعةَ عن أبي عليّ المذكور، عن أبي العبّاس العُذْريّ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ محمدُ بن نُوح بالمسجد الحرام عندَ باب بني مَخْزوم، وقرأتُه عليه، قال: حدَّثنا سُليمانَ بن أحمدَ بن أيّوبَ الطَّبَرانيُّ أبو القاسم، قال: حدَّثنا المِقْدامُ بن داودَ، حدّثنا عبدُ الله بن يوسُف، حدّثنا مالكُ بن أَنَس، عن نافع، عن ابنِ عُمرَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "طعامُ البخيل داء، وطعامُ السَّخِيِّ شفاء" (٢).
وأنشَدتُ على شيخِنا أبي عليّ الماقريّ وكتَبَ في من كتابِه، قال: أنشَدَنا الفقيهُ أبو الحَسَن بنُ أبي قُوّةَ ﵁ لنفسِه [الطويل]:
أرَدْنا طِلابَ العِلْمِ مع طَلَب الغِنى ... ولم نَقتصر في الجانبَيْنِ على قسْمِ
ففازتْ ذوو الشّأنيْنِ كل بشأنِهِ ... فلا نحنُ في مالٍ ولا نحنُ في عِلْمِ