وفي التضرُّع إلى الله تعالى (١) [المجتث]:
يا عالمَ السرِّ منِّي ... اصفَحْ بفضلِكَ عنّي
مَنَّيتُ نَفْسي بعَفْوٍ ... مولايَ منكَ ومَنّ
وكان ظنّي جميلًا ... فكنْ إذَنْ عندَ ظنِّي
[٨٠ و] وفي وَصْفِ بَلَنْسِيَة (٢) [الوافر]:
بَلَنْسِيَةٌ إذا فكَّرْتُ فيها ... وفي آياتِها أسنَى البلادِ
وأعظمُ شاهدي منها عليها ... بأنّ جمالَها للعينِ بادِ
كساها ربُّها دِيباجَ حُسْنٍ ... له عَلَمانِ من بحرٍ ووادِ
وله (٣) [الطويل]:
وآنسةٍ زارتْ معَ اللّيلِ مضجَعي ... فعانَقْتُ غُصْنَ البانِ منها إلى الفَجْرِ
أُسائلُها: أين الوِشاحُ؟ وقد سَرَتْ ... مُعَطَّلةً منه مُعَطَّرةَ النَّشرِ
فقالتْ وأَوْمَتْ للسّوارِ: نقَلْتُهُ ... إلى معصمي لمّا تَقَلْقَلَ في خَصْري
وفي نحوٍ منهُ (٤) [الوافر]:
وخَوْدٍ ضَمَّ مئزرُهَا كثيبًا ... يُهالُ وبُرْدُها غُصْنًا يَرَاحُ
لها قُلْبٌ أبي النُّطقَ اكتتامًا ... وسرُّ نظامِها أبداً مُباحُ
وقد أمَرَتْهما بالكَتْمِ لكنْ ... أطاعَ سِوارُها وعصَى الوِشاحُ