المناكر، مُواظِبًا على أورادِه من أفعالِ الخَيْر ووظائفِ البرِّ ليلًا ونهارًا، وقد تقدَّم له ذكْرٌ في رَسْم طارقِ بن يَعيشَ (١).
وكان له بيتٌ قد أعَدَّه لخَلْوتِه والتفرُّغ فيه لعبادتِه وتهجُّدِه وقراءةِ كُتُبِه، مُعتزِلًا [١٣٢ و] فيه عن عِيَالِه، فقام فيه ليلةً إلى تهجُّدِه على جاري عادتِه، ثم إنّ أهلَه فقَدوا صوتَه فالتمَسُوه فوجَدوهُ مَيِّتًا، وقيل: إنهُ توفِّي عِشيّة يوم السبت لخمسٍ بَقِينَ من ذي القَعْدة -وقيل: أو ذي حجة- أربع وستينَ وخمس مئة، وقيل: سنةَ خمسٍ وستينَ وقد قارَبَ الستينَ وذلك ببَلَنْسِيَةَ، واحتُمِل إَلى شاطِبةَ فدُفنَ بها من الغَدِ في البَقِيع المتّصل بجامعِها، ووَجَدَ الناسُ عليه وَجْدًا شديدًا وأسِفوا لفَقْدِه وتمسَّحوا بنَعْشِه تيمُّنًا به، ولم يزَلْ دَأْبُهم التبرُّك بتُراب قبرِه والاستشفاء به للمرضَى، نفَعَ اللهُ به.
٧٤١ - عُمرُ بن أحمدَ بن إسحاقَ بن واجِب.
رَوى بسَرَقُسْطةَ عن أبي محمد بن سُرورٍ البَكْري.
٧٤٢ - عُمرُ (٢) بن أحمدَ (٣) بن خَلْدونَ الحَضْرَميُّ، إشبِيليٌّ، أبو البقاء.
أخَذ التعاليمَ والطّبّ عن مَسْلَمةَ (٤) المَرْجِيطيِّ.