أخَذ عن أبي الحَسَن بن أضحَى بعضَ شعرِه، وعُمِّر طويلًا.
٨١٢ - عُمرُ (١) بن محمد بن فَرَج الأنصاريُّ، مارْتُلِيٌّ، أبو حاتم.
رَوى عن أبي عبد الله بن أبي العافية. رَوى عنه أبو عِمرانَ الزاهدُ المارْتُلِيُّ (٢) مُقيمُ إشبيلِيَةَ؛ وكان مُقرِئًا مجوِّدًا، فاضلًا ديِّنًا، فقيهًا حافظًا، أديبًا صالحًا، وخَطَبَ بجامع بلدِه مارْتُلةَ ووَلِيَ الصّلاةَ به.
قرأتُ على شيخِنا أبي الحَسَن الرُّعَيْنيِّ ﵀: وأخبَرَني -يعني شيخَه أبا بكر بنَ عبد [١٤٠ و] النُّور- قال (٣): أنشدَني الخطيبُ بمارْتُلةَ أبو حاتم عُمرُ بن محمد بن فَرَج ﵀ لنفسِه في مَدْح كتاب "الشِّهاب" (٤) للقُضاعيِّ ﵀ [الكامل]:
شُهُبُ السماءِ ضياؤُها مستورُ ... عنّا إذا أفَلَتْ تَوارى النُّورُ
فافزعْ هُدِيتَ إلى شِهابٍ نورُهُ ... متألِّقٌ أبدًا له تبصيرُ
تَشفي جواهرُهُ القلوبَ من العمَى ... ولطالما انشَرحَتْ بهنَّ صدورُ
فإذا أتى فيه حديثُ محمدٍ ... خُذْ في الصلاةِ عليه يا نِحْريرُ (٥)
وتَرَحَّمنَّ على القُضاعيِّ الذي ... جَمَعَ (٦) "الشِّهابَ" فسعيُهُ مشكورُ