وكان محدِّثًا فقيهًا حافظًا، حسَنَ السَّمتِ والهَدْي، مبرِّزًا في الثِّقةِ والعدالة، وَرِعًا زاهدًا، أديبًا بارعًا، طبيبًا ماهرًا موفَّقَ العلاج، سَنِيًّا فاضلًا. وصنَّفَ في القرآنِ كتابًا مُفيدًا سَمّاه "تُحفةَ المطهَّرِين وأورادُ القانتين"، وصنَّفَ في الطِّبِّ كُتُبًا نافعةً، منها: "مَنْجاةُ الأطبّاء" (١)، ورَجّزَ للمنصُور أدويةَ التِّرياق المُركَّبِ من خمسينَ دواءً، المسَمَّى بالهِبة، ترجيزًا حسَنًا، وكان له معَ أطبّاءِ مَرّاكُشَ حينَئذٍ مُكالمةٌ ظهَرَ فيها شُفوفُه وإدراكُه، حتّى أحظاه ذلك عندَ المنصورِ فأسمَى ذلك رُتبتَه وعَرَفَ جلالتَه.
وتوفِّي بشَرِيشَ عَشِيَّ يوم الثلاثاء، ودُفنَ بعدَ عَصْرِ يوم الأربعاءِ بعدَها لاثنتَيْ عشْرةَ ليلةً بقِيَتْ من ربيعٍ الأوّل سنةَ سبع وثلاثينَ وست مئة.
١٢٠٦ - محمدُ بن عليِّ بن سُليمانَ بن محمدٍ العامِريُّ، ابنُ أبي السيّول.
١٢٠٧ - محمدُ بن عليِّ بن سُليمانَ اليَحْصُبيُّ، غَرْناطيٌّ، أبو الوليد.
رَوى عن جدِّه للأُمِّ أبي الحَسَن ابن الباذِش.
١٢٠٨ - محمدُ بن عليّ بن [...] (٢).
١٢٠٩ - محمدُ بن عليّ بن عبد الله بن سُليمانَ بن عليّ العُمَريُّ، أبو عبد الله البُرْيانيُّ.
رَوى عن أبي الحَسَن بن حَفْص، وأبي سُليمانَ بن حَوْطِ الله، وأبي عليٍّ الرُّنْديِّ. وكان ذا حَظٍّ صالح من روايةِ الحديث، نَبيلَ الخَطّ حسَنَ التقييد، مُتقِنًا لِما يتَولّاهُ من ذلك كلِّه.