وقَدِمَ أبو عليّ الأندَلُسَ صُحبةَ أبي إسحاقَ (١) ابن المنصُور حينَ وَلِيَ إشبيلِيَةَ، فأخَذَ عنه بها طائفةٌ من أهلِها وعَرَفوا فضلَه، وكان لهُ في إثباتِ [القياس رأيٌ خالَفَه] فيه أبو الحَسَن ابنُ القَطّان، وصنَّف رادًّا عليه في ذلك مصنَّفَه ["النَّزْعَ] في القياس لمُناضلةِ من سلَكَ غيرَ المَهْيَع في إثباتِ القياس" (٢).
[وُلدَ بمَرّاكُش عامَ ....] وستينَ وخمس مئة، وتوفِّي بها يومَ الاثنينِ لستٍّ بقِينَ من جُمادى الأخيرةِ اثنتينِ وعشرينَ وست مئة.
٣٣ - عُمرُ (٣) بن محمد بن مَخْلُوف، تَدْلِسيٌّ (٤)؛ أبو عليّ.
قَدِمَ [الأندَلُسَ طالبًا العلمَ] فتَلا بالسَّبع على أبي زكريّا الجُعَيْديِّ (٥) ببَلَنْسِيَة، ورَوى بها عن أبَويْ [بكرٍ: أُسامةَ، وعَتِيق] المُرْبَيْطَريّ، وأبي جعفرٍ الحَصّار، وأبي الحَسَن بن خِيَرةَ، وأبي الخَطّاب بن واجِب، [وأبي عبد] الله ابن نُوح، وأبي عليّ بن زُلال، وأبي عُمرَ بن عاتٍ، وأبوَيْ محمد: عبد الحقِّ الزُّهْريِّ، [وغَلْبون] ثم عاد إلى العُدْوة، فاستَوطنَ بِجَايةَ وتصدَّر بها لإقراءِ القرآن.
وتوفِّي سنةَ ستٍّ وعشرينَ وست مئة.
٣٤ - عُمرُ بن محمدٍ الهَوّاريُّ، بِجَائيٌّ؛ أبو عليّ، ابنُ ستِّ الناس.
كان أديبًا حَسَنَ التصرُّف في نَظْم الكلام ونَثْرِه؛ دخَلَ الأندَلُسَ، واستَكتَبَه