Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzail wat Takmilah · Pengarang: ابن عبد الملك المراكشي

Baca Juz 1, halaman 688

  1. الهمزة
  2. ٧٥٨ - أحمد بن أبي عبد الله محمد بن أبي الخليل مفرج الأموي، مولاهم، إشبيلي, أبو العباس، وكناه أبو العباس بن فرتون أبا جعفر، وتفرد بذلك؛ ابن العشاب وابن الرومية وهي أشهرهما وألصقهما به، وكان يكرهها ويقلق لها فشهر بالعشاب وبالنباتي

وكان زاهدًا في الدُّنيا مُؤْثِرًا بما في يدَيْه منها مُوسَّعًا عليه في معيشتِه، كثيرَ الكُتُب في كلِّ فنّ من العلوم على تفاريقِها، سَمْحًا لطَلَبةِ العلم بها، رُبّما وَهَبَ منها لمُلتمِسِه الأصلَ النَّفيسَ الذي يعِزُّ وجودُه وتَعظُمُ جَدواه وترتفعُ قيمتُه احتسابًا به وإعانة على التعلُّم، له في ذلك كلِّه أخبار مُنبئةٌ عن فضلِه وكرَم طَبْعِه، وكان كثيرَ الشَّغَف بالعلم والدُّؤوبِ على تقييدِه، على إفراط رَداءة خطِّه ومُداومةِ سَهَر اللّيل من أجلِه، معَ استغراقِ أوقاتِه وحاجاتِ الناس إليه، إذْ كان حسَنَ العلاج في طبِّه، مَوْرود الموضِع لثقتِه ودينِه، إمامَ أهل المغرِب قاطبةً في معرِفة النّبات وتمييزِ الأعشاب وتحليتِها وعِلْم منافعِها ومضارِّها غيرَ مُدافَع عنه ولا مُنازَع فيه، أخَذَه قديمًا عن أبيه وعن جدِّه، وكانا قُدوةً في العلم به، وعن غيرِهما، ثُم جالَ بسببِه الكثيرَ حتى وقَفَ على مَنابتِه وصُوَرِه، ورحَلَ في ذلك إلى جَبَل غَرْناطةَ وغيرِه من بلاد الأندَلُس، وعايَنَ في وِجهتِه المَشْرقيّة كثيرًا ممّا لا يكونُ بالمغرِب منه، وفاوَضَ فيه هنالك كلَّ مَن أمكَنَه ممن يُشهَدُ له بالفَضْل في معرفتِه، ولم يزَلْ باحثًا عن حقائقِه كاشفًا عن غوامضِه حتى وقَفَ منه على ما لم يقفْ عليه غيرُه ممّن تقَدَّم في المِلّة الإسلامية، فصار أوحَدَ عصرِه في ذلك فَرْدًا لا يُجاريه أحدٌ فيه بإجماع من أهل ذلك الشَّأن، وكان له دُكّانٌ متّسعٌ يقعُدُ فيه لبَيعْ الحشائش الطِّبِّيّة والنَّفْع بها.

وله فيما كان ينتحلُه من الفنَّيْنِ تصانيفُ مُفيدةٌ وتنبيهاتٌ نافعة واستدراكاتٌ نبيلةٌ بارعة وتعقُّباتٌ لازمة، منها في الحديثِ ورجاله: "المُعلِم بزوائدِ البخاريِّ على مسلم" و "اختصارُ غرائبِ حديث مالك" جَمْعَ أبي الحَسَن عليّ بن عُمر البغداديّ الدارَقُطني، و "نَظْمُ الدَّراري فيما تفرَّدَ به مسلمٌ عن البخاري"، و "توهينُ طُرُق حديثِ الأربعين" جعَلَه أربعينَ بابًا، و "حُكْمُ الدعاء في أدبارِ الصَّلَوات"، و "كيفيّةُ الأذانِ يومَ الجُمُعة"، و "اختصارُ الكامل في الضُّعَفاءِ والمتروكين" لأبي أحمدَ [بن عدي] (١)، و "الحافلُ في تذييل (٢) الكامل" المذكور،

Rujukan halaman ini: الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة، ج 1، ص 688 (SanadKitab #17056, hlm. urut 686)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.