Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzail wat Takmilah · Pengarang: ابن عبد الملك المراكشي

Baca Juz 2, halaman 33

  1. السين
  2. ٦٧ - سعيد بن حكم بن عمر بن أحمد بن حكم بن عبد العزيز بن حكم القرشي، طبيري، أبو عثمان

أحبَّ الانصرافَ عنه، ومنهم من لم يتَأتَّ له قَصْدُه إليه فيُخاطبُه فيرُدُّ جوابه بأجملِ القول أو أجزَل الفعل أو بهما؛ ولقد عُنيَ بعضُ خواصِّه بجَمْع المُستجادِ من مُخاطبتِهم إيّاه فتَحصَّلَ منها ديوانٌ كبيرٌ في ثلاثةِ أسفار ضَخْمة (١). وترَدَّدَ إليه التّجار من أقاصي البلاد فأوَسَعَهم رِفْقًا وبِرًّا وتأنيسًا، سالكًا في ذلك كلِّه سَنَنَ العَدْل والفَضْل، وهُو معَ ذلك لا يَغِبُّ نظرًا في العلم وإفادتِه واستفادتِه شَغَفًا به وتفضيلًا له، وكان حسَنَ الخَطّ بارعَ المَنازع فيه، يَكتُبُ خطوطًا مختلفةً كلُّها نهايةٌ في الحُسن، شديدَ العناية بجمَعُ دفاترِ العلم وأعلاقَ الكُتُب حتى جَمَع منها ما لا نَظيرَ له كثْرةً وجَوْدة، إذ كان مقصودًا بها من المسلمينَ والنَّصارى، فكان يتَخدَّمُ بها إليه النَّصارى كما يتقرَّبُ بها إليه المسلمون، وكان يُجيدُ قَرْضَ الشِّعر، رأيتُ من شعرِه مجلَّدًا جيِّدًا يكونُ أشفَّ من ديوان شعرِ المتنبِّي أو نحوَه بخطِّ ابنهِ أبي عَمْرو (٢) حَكَم ﵀، ومنه ما كتَبَ به إلى كاتبِه أبي القاسم أحمدَ بن محمد بن نَجوت المعروفِ بابن يامين (٣) وقد كتَبَ إليه كاتبُه المذكورُ [البسيط]:

أنفِقْ من المالِ ما آتاكَ مكسَبُهُ ... ولا تصُدَّنَّهُ ما جارَ عن طُرُقِهْ

فالمالُ كالماءِ إن سُدَّتْ مسالكُهُ ... فجارُ غمْرَتَهُ لا بدَّ من غَرَقِهْ

فأجابه الرئيسُ أبو عثمانَ ﵀ وأجاد [البسيط]:

من يُمسكِ المالَ بُخلًا لا مِساكَ لهُ ... ومن يُفرِّقْه جُودًا كنتُ من فِرَقِهْ

لا تشدُدَنْ وَرِقًا للضَّعفِ تحذَرُهُ ... فالغُصنُ يقْوَى إذا خفَّفتَ من وَرَقِهْ

Rujukan halaman ini: الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة، ج 2، ص 33 (SanadKitab #17056, hlm. urut 774)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.