Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzail wat Takmilah · Pengarang: ابن عبد الملك المراكشي

Baca Juz 2, halaman 115

  1. السين
  2. ٢٢٩ - سهل بن محمد بن سهل بن أحمد بن مالك الأزدي، غرناطي، أبو الحسن

وأستريحُ إليه مُفكِرًا، وأبُثُّه باعثًا على الأشجانِ مُذْكِرًا, ولا أقولُ: كفَّى، وقد ذَهَبَ الواحدُ أرى به ألفًا, ولا صَبْرًا، وقد أُسكِنَ العالِمُ قبرًا، بل أُعرِي الأجفانَ من مائها، وأستوهِبُ الأشجانَ غَمْرةَ غَمائها، وأستَدعي الأحزانَ بالشّهيرِ من أسمائها، ثم أتهالكُ تهالُكَ [٣٦ أ] المجنون، وأستَجيرُ من الحياةِ برَيْب المَنُون، وأُنافرُ السُّلوَّ مُنافَرةَ اليقين لوَساوسِ الظُّنون. ولا عَتْبَ، فإذا خامَرَ الَوالهَ جَزَعُه، فإلى نُصرةِ المدامع فزَعُه، وإذا ضَعُفَ احتمالُه، فإلى غَمْرة الإغماءِ مآله، ومَن قال: الصبرُ أوْلَى، ولَّيْتُهُ من ذلك ما توَلَّى، أمّا أنا فأستَعيذُ من هذا المقام وأستعفيه، وأُنزِّه نفْسَ الوفاءِ عن الحلولِ فيه، فإنه متى بَقِيَ للصَّبر مكان، ففي محلِّ الحُزْن لِقبولِ ما يقاومُه إمكان، وقد خان الإخاءَ وجَهِل الوفاء، مَن رامَ قلبُه السُّلُوَّ أو أَلِفَتْ عينُهُ الإغفاء؛ هُو الخَطْبُ الذي نفَى الهُجود، وألزَمَ أعيُنَ الثَّقَلَيْنِ أن تَجُود، وبه أعظَمَ الدّهرُ المُصاب، وفيه أخطأ سَهْمُ المَنيّة حين أصاب، فحقُّنا أن نتجاوزَ القلوبَ إلى الجيوب، وننقلبَ إذا غالَبَنا الحُزنُ بصَفْقةِ المغلوب، وإذا كان الدّهرُ السالِب فلا غَضاضةَ على المستريح لأنَّةِ المسلوب، أستغفرُ الله! فقد أتذكَّرُ من مفقودِنا ﵁ حِكَمَه، وأشاهدُ بعَيْن البصيرة شِيَمَه، فأجِدُهما يَكُفّانِ من واكفِ الدّمع دِيَمَه، ويقولان: الولَهُ عندَ مُماسّةِ المصابِ، ومُزاحمةِ الأوصاب، أمر إن وقَع، فقد ضَرَّ فوقَ ما نفَع، فإنه لا أَلمُ الحُزنِ شفاه، ولا حقُّ المصيبة وفّاه، ولا الذاهبُ الفائتُ استرجَعَه وتَلافاه، فربّما جَنَحْتُ إلى الصبرِ لا رغبةً فيه بل إنابةً لمقصدي رَحمَةَ الله وتشفيعًا لوصاياي فيه، فأستَرْوِحُ رائحةَ السُّلوّ، وأنحَطُّ قابَ قوس أو أدنى عن سِدر ذلك العُلُوّ، وأقفُ بمقام الدَّهَش بينَ معنى الحُزنِ المُستحكِم ولفظِ العزاءِ المَتْلُوّ، فأبكي بُكاءَ النِّساء، وأصبرُ صبرَ الرُّؤساء، وأجدُ رَزايا الفُضَلاء، تفَضُلُ رَزايا الأخِسّاء، مُوازنةً بين هذا الوجود، وبُخْلٍ يتعاقَبُ على محَلِّ الجُود، فالدّهرُ يَسترجعُ ما وَهَب، كان الصُّفرَ أو الذهبَ، وإذا تحقَّق عدمُ ثَباتِه، وعُلِم استرجاعُه لجميع هِباتِه، صار المتعرِّضُ لكثيرِه، محَلًّا لتأثره، فلا غَرْوَ أنْ دهَمَكم الرُّزءِ، يَؤودُ الفَلَكَ الدائرَ منه الجُزء، فطالما بِتُّم تُرضعُكمُ الحِكمةُ أخلافَها، وتَهَبُكم الخلافةُ آلافَها، وتؤمِنُكم الأيامُ خِلافَها،

Rujukan halaman ini: الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة، ج 2، ص 115 (SanadKitab #17056, hlm. urut 856)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.