قلت: رواه مسلم من حديث عامر بن سعد: أن سعدا ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد عبدا إلى آخره، ولم يخرجه البخاري وخرجه أبو داود، وزاد في آخره: ولكن إن شئتم دفعت لكم ثمنه. (١)
وقد ذهب الشافعي ومالك وجماعة إلى تحريم صيد المدينة وشجرها، وجوّزه أبو حنيفة، مستدلًا بحديث: "يا أبا عمير ما فعل النغير" (٢)، والمشهور مذهب الشافعي، والجمهور: أنَّه لا ضمان في صيد المدينة وشجرها، وللشافعي قول قديم اختاره النوويّ: إنه يضمن، فيسلب الصائد وقاطع الشجر والكلأ، ويأخذ السلب السالب. (٣)
٢٠٠٥ - لما قدم رسول الله ﷺ المدينة، وُعِك أبو بكر وبلال، فجئت رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: "اللهم حبّب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، وصححها لنا، وبارك لنا في صاعها ومدها، وانقل حُمّاها فاجعلها بالجحفة".
قلت: رواه الشيخان هنا والنسائيُّ في الطب من حديث عائشة. (٤) وأما الجحفة فقد تقدم ذكرها.
٢٠٠٦ - ابن عمر في رؤيا النبي ﷺ في المدينة: "رأيت امرأة سوداء ثائرة الرأس، خرجت من المدينة، حتى نزلت مهيعة، فتأولتها أن وباء المدينة نقل إلى مهيعة -وهي الجحفة-".