قلت: رواه سعيد بن منصور في سننه مرسلًا من حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن معاذًا، وذكره. (١)
ويدّان: بتشديد الدال يفتعل من دان يدين إذا استقرض وصار عليه دين فهو دائن، وفيه دليل على الحجر على الفلس بسؤال الغرماء.
٢١٥٤ - قال رسول الله ﷺ: "لي الواجد يُحِلُّ عرضه وعقوبته".
قلت: رواه أبو داود في الأقضية والنسائيُّ في البيوع وابن ماجه في الأحكام من حديث عمرو بن الشريد ولم يضعفه أبو داود. (٢)
واللي: المطل، يقال: لواه عربته بدينه يلويه إذا مطله، والواجد: الغني، وفيه دليل على أن المعسر لا يحبس، لأنَّ المعسر غير واجد، والعرض موضع المدح والذم من الإنسان، سواء أكان في نفسه أو سلفه أو من يلزمه أمره، وقيل: هو الجانب الذي يصونه من نفسه وحسبه، ويحامي عنه، أن ينتقص ويثلب، وقال ابن قتيبة: عرض الرجل نفسه وبدنه لا غير وقد تقدم.
٢١٥٥ - قال: أتي النبي ﷺ بجنازة ليصلى عليها، فقال: "هل على صاحبكم دين؟ "، قالوا: نعم، قال: "هل ترك وفاء؟ "، قالوا: لا، قال: "صلوا على صاحبكم"، قال علي بن أبي طالب: علي دينه، فتقدم فصلَّى عليه، وقال: "فك الله رهانك من النار كما فككت رهان أخيك المسلم، ليس من عبد مسلم يقضي عنه أخيه دينه، إلا فك الله رهانه يوم القيامة".