قوله أشركنا: فيه دليل على مشروعية الإشراك وهو: أن يشتري شيئًا ثمَّ يقول العالم بالثمن مناصفة مثلًا، فيقبل فيصير بينهما بمثل نصف الثمن على القائل.
٢١٦٠ - قالت الأنصار للنبي ﷺ: اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل، قال: "لا تكفوننا المؤونة ونشرككم في الثمرة"، قالوا سمعنا وأطعنا.
قلت: رواه البخاري في فضائل الأنصار من حديث المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ولم يذكر النبي ﷺ (١)، قال الحميدي (٢): وهو المراد بلا شك، وأخرجه البخاري أيضًا في الشروط وفي المزارعة من حديث شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بلفظ المصابيح، ورواه النسائيّ في الشروط بهذا الإسناد.
٢١٦١ - أن رسول الله ﷺ أعطاه دينارًا ليشتري له شاة، فاشترى له شاتين، فباع إحداهما بدينار، وأتاه بشاة ودينار، فدعا له النبي ﷺ في بيعه بالبركة، فكان لو اشترى ترابًا لربح فيه.
قلت: رواه البخاري في علامات النبوة ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجه بمعناه من حديث عروة بن الجعد، ويقال: ابن أبي الجعد البارقي، ولم يخرجه مسلم. (٣)
من الحسان
٢١٦٢ - قال رسول الله ﷺ: "إن الله ﷿ يقول: أنا ثالث الشريكين، ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانه خرجت من بينهما".