وقد اختلف العلماء فيمن أسلم على يدي رجل من المسلمين، فقال الحسن البصري ومالك والشافعيّ وجماعات: ميراثه لجماعة المسلمين، إذا لم يكن له وارث، ولا ميراث لمن أسلم على يديه، وقال أبو حنيفة وجماعة: ميراثه له، قال بعض من منع ذلك لو صح الحديث لكان تأويله هو أحق به، يواليه ويناصره ويرعى ذمامه ويغسله ويصلي عليه ويدفنه، وقوله ﷺ: إنما الولاء لمن أعتق أصح من هذا. (١)
٢٢٨٥ - قال أن رجلًا مات ولم يدع وارثًا، إلا غلامًا كان أعتقه، فقال النبي ﷺ: "هل له أحد؟ " قالوا: لا: إلا غلامًا له كان أعتقه، فجعل النبي ﷺ ميراثه له.
قلت: رواه الأربعة هنا من حديث عوسجة عن ابن عباس (٢)، وقال الترمذي: حديث حسن انتهى، قال البخاري: عوسجة مولى ابن عباس الهاشمي روى عنه عمرو بن دينار ولم يصح حديثه، وقال أبو حاتم الرازي: ليس بالمشهور، وقال النسائيّ: عوسجة ليس بالمشهور ولا نعلم أحدًا يروي عنه غير عمرو.
٢٢٨٦ - أن النبي ﷺ قال: "يرث الولاء من يرث المال". (ضعيف).
قلت: رواه الترمذي هنا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده يرفعه، وقال: إسناده ليس بالقوي. (٣)