باب الخلع والطلاق
من الصحاح
٢٤٥٢ - أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إنّ ثابتَ بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكن أكره الكفر في الإسلام؟، قال رسول الله ﷺ: "أتردين عليه حديقته؟ "، قالت: نعم، قال رسول الله ﷺ: "اقبل الحديقة، وطلقها تطليقة".
قلت: رواه البخاري والنسائي (١) في الطلاق من حديث ابن عباس.
واسم زوجة ثابت هذه: حبيبة بنت سهل، وقيل: جميلة بنت أبي بن سلول، أخت عبد الله بن أبي.
قولها: ما أعتب عليه في خلق ولا دين أي: لا أعتب عليه لسوء خلق ولا لنقصان دين.
قولها: ولكن أكره الكفر في الإسلام، معناه: أني أكرهه فأخاف أن أقع في الإسلام في المعصية من النشوز أريد مفارقته فسمت ما ينافي مقتضى الإسلام باسم ما ينافي نفسه.
قوله ﷺ: اقْبَلِ الحديقة وطلقها تطليقة: أمر إرشاد لا إيجاب، وفيه دليل على أن الخلع في الحيض أو في طهر جامعها فيه ليس ببدعي لأن النبي ﷺ أذن له ولم يستفصل.