فلم تصر بنفس العقد فراشًا، فإن قيل: عبد زمعة هو أخو سودة بنت زمعة، وشرط الشافعي في ثبوت استلحاق النسب من الوارث تصديق كل الورثة، فكيف استلحقه عبد بن زمعة وحده؟ والجواب من وجهين، أحدهما: أن سودة أخت عبد استلحقته أيضًا معه ووافقته في ذلك، والثاني: أن زمعة مات كافرًا فلم ترثه سودة لكونها مسلمة، وورثه عبد بن زمعة، وأما قوله ﷺ: واحتجبي منه يا سودة، فأمرها به ندبًا واحتياطًا. (١)
- ويروى: "هو أخوك يا عبد".
قلت: رواها البخاري دون مسلم. (٢)
٢٤٨٤ - دخل عليّ رسول الله ﷺ ذات يوم وهو مسرور، فقال: "أي عائشة ألم تَريْ أن مجززًا المدلجي دخل فرأى أسامة وزيدًا وعليهما قطيفة، قد غطّيا رؤوسهما وبدت أقدامهما، فقال: "إن هذه الأقدام بعضها من بعض".
قلت: رواه البخاري في آخر الفرائض ومسلم في النكاح وأبو دواد والنسائي في الطلاق والترمذي في الولاء كلهم من حديث عائشة (٣) قال أبو داود: كان أسامة أسود وكان زيد أبيض.
ومجزز: بميم مضمومة ثم جيم مفتوحة ثم زاي مشددة مكسورة ثم زاي أخرى وهذا هو الصحيح، وهو من بني مدلج بضم الميم وإسكان الدال وكسر اللام، قال العلماء: وكانت القيافة فيهم وفي بني أسد تعترف لهم العرب بذلك، وكان زيد أزهر اللون أبيض، وأسامة ابنه أسود، فطعن بعض المنافقين في نسبه فسر رسول الله ﷺ بقول