قال الشافعي: إذا كان الولي فقيرًا وقطعه النظر في مال اليتيم عن الكسب كان له أن يأخذ من مال اليتيم أقل الأمرين من نفقته وأجرة مثله. فالشافعي فسر: المعروف في القرآن بأقل الأمرين من النفقة وأجرة المثل احتياطًا لمال اليتيم.
قوله ﷺ: ولا مبادر، بالدال المهملة من المبادرة أي ولا مبادر إلى أخذه قبل أن يفتقر إليه مخافة أن يبلغ الصبي فينزع ماله منه.
قوله ﷺ: ولا متأثل: الثاء الثانية مثلثة أي متخذ منه أصل ماله يجمعه له.
٢٥٢٣ - عن النبي ﷺ، أنه كان يقول في مرضه: "الصلاة وما ملكت أيمانكم".
قلت: رواه النسائي في الزكاة وابن ماجه في الجنائز من حديث أم سلمة. (١)
ورواه ابن ماجه أيضًا في الوصايا من حديث علي ﵁ ولفظه: كان آخر كلام رسول الله ﷺ: الصلاة وما ملكت أيمانكم، ورواه أبو داود في الأدب عنه ولفظه: كان آخر كلام رسول الله ﷺ الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم. (٢)
والصلاة: منصوب بفعل مقدر أي احفظوا الصلاة بالمواظبة، وما ملكت أيمانكم بحسن الملكة والقيام بما يحتاجون إليه، وقيل: أراد ﷺ حقوق الزكاة، وإخراجها من الأموال التي تملكها الأيدي، كأنه ﷺ أعلم بما يكون من أهل الردة وإنكارهم وجوب الزكاة، وامتناعهم من أدائها إلى بعده فقطع حجتهم بأن جعل آخر كلامه الوصية بالصلاة والزكاة، فقربهما، وعلى التفسير الأول قرن بين الصلاة ونفقة المماليك ليعلم أنه لا سعة في ترك نفقتهم كما لا سعة في ترك الصلاة.
٢٥٢٤ - قال ﷺ: "لا يدخل الجنة سيء الملكة".
قلت: رواه الترمذي في البر وابن ماجه في الأدب مطولًا كلاهما من حديث فرقد السبخي عن مرة الطيب عن أبي بكر الصديق يرفعه، وقال الترمذي: غريب، وقد