إلى النبي ﷺ فأهدر ثنيته، وقال: "أيدع يده في فيك تقضمها كالفحل؟ ".
قلت: رواه الجماعة إلا الترمذي كلهم بنحوه: البخاري وأبو داود وابن ماجه في الديات، ومسلم في الحدود والنسائي في القصاص من حديث يعلى بن أمية. (١)
وجيش العسرة المراد به: غزوة تبوك، تقضمها: بفتح التاء والضاد المعجمة وبينهما قاف.
قال الجوهري (٢): القضم الأكل بأطراف الأسنان، يقال: قضمت الدابة شعيرها بالكسر تقضمه بالفتح قضمًا، قوله ﷺ: فأندر ثنيته أي: أسقطها وهو بالدال المهملة.
قال ابن الأثير (٣): وفي رواية: فنذرت ثنيته أي سقطت ووقعت، قوله: "فأهدر ثنيته"، العمل على هذا عند أهل العلم: أن من عض رجلًا فلم يكن له سبيل إلى الخلاص منه إلا بقلع سنه، أو قتل نفسه فلم يمكنه دفعه إلا بالقتل فقتله، يكون دمه هدرًا لأنه هو الذي ألجاه إلى ذلك.
٢٦٥١ - قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من قتل دون ماله فهو شهيد".
قلت: رواه البخاري في المظالم ومسلم في الإيمان من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. (٤)
٢٦٥٢ - جاء رجل فقال: يا رسول الله! أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟، قال: "فلا تعطه مالك" قال: أرأيت إن قاتلني؟، قال: "قاتله"، قال: أرأيت إن قتلني؟، قال: "فأنت شهيد"، قال: أرأيت إن قتلته؟، قال: "هو في النار".