وفيه: أن الحكم على أهل الذمة كالحكم على المسلمين في أنهم يحلفون إذا توجه عليهم اليمين، وإذا حلفوا برئوا، وذهب مالك إلى أن: أيمان أهل الكفر لا تقبل على المسلمين، كما لا تقبل شهادتهم، وفيه: أنهم لما لم يرضوا بأيمان الكفار وداه النبي ﷺ من عنده، إذ كان من سنته ﷺ أن لا يترك دمًا حرامًا هدرًا.
باب قتل أهل الردة والسعاة بالفساد
من الصحاح
٢٦٧٢ - أُتى عليّ ﵁ بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس، فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم، لنهي رسول الله ﷺ: "لا تعذبوا بعذاب الله"، ولقتلتهم لقول رسول الله ﷺ: "من بدل دينه فاقتلوه".
قلت: رواه الجماعة إلا مسلمًا: البخاري في الجهاد، وفي استتابة المرتدين، وذا لفظه فيه، وأبو داود والترمذي وابن ماجه ثلاثتهم في الحدود، والنسائي في المحاربة من حديث ابن عباس. (١)
٢٦٧٣ - قال رسول الله ﷺ: "إن النار لا يعذب بها إلا الله".
قلت: رواه البخاري في الجهاد وأبو داود فيه والترمذي والنسائي في السير من حديث أبي هريرة (٢)، ولفظ البخاري قال: بعثنا رسول الله ﷺ في بعث، فقال: إن وجدتم