٢٦٧٨ - عن النبي ﷺ قال: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار، قلت: هذا القاتل، فما بال المقتول؟ " قال: "إنه كان حريصًا على قتل صاحبه".
قلت: رواه البخاري في الإيمان وفي غيره ومسلم وأبو داود في الفتن والنسائي في المحاربة من حديث أبي بكرة يرفعه، وهو محمول على من لا تأويل له، ويكون قتالهما عصبية ونحوها. (١)
٢٦٧٩ - قدم على النبي ﷺ نفر من عُكْل، فأسلموا فاجتووا المدينة، فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة، فيشربوا من أبوالها وألبانها، ففعلوا فصحوا، فارتدوا، وقتلوا رعاتها واستاقوا الإبل، فبعث في آثارهم، فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، ثم لم يحسمهم حتى ماتوا.
ويروى: فسمر أعينهم.
قلت: رواه البخاري في مواضع بألفاظ متقاربة منها هنا ومسلم في الحدود والنسائي في المحاربة من حديث أنس. (٢)
وروى مسلم أن النبي ﷺ إنما سمل أعين أولئك؛ لأنهم سملوا الرعاء، ذكره من حديث أنس، وعكل: قبيلة وبلد أيضًا.
واجتووا المدينة: هو بالجيم والتاء المثناة فوق معناه: استوخموها كما جاء مفسرًا في بعض الروايات أي لم توافقهم، وكرهوها لسقم أصابهم، وهو مشتق من الجوى وهو داء في الجوف.
قوله: فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة، وفي بعض الروايات في غير مسلم: أنها لقاح رسول الله ﷺ وكلاهما صحيح، فكان بعضها: صدقة، وبعضها له ﷺ.